جعفر الخليلي

33

موسوعة العتبات المقدسة

فقط ثلاثمائة ، اما من السنة فلا يحصى « 1 » . وهذا العدد الذي تكاد المصادر تجمع عليه نراها عند تعداد أسمائهم لا تصل بهم إلى أكثر من ستة وثلاثين اسما . ولا بد ان نتساءل عن هذا العدد من الطلاب والمحصلين ، هل هم من أركان حوزته العلمية في بغداد ، وقد انتقلوا معه إلى النجف ، أو انهم نشأوا في النجف ، ونمت الحوزة بهم على عهده بالتدريج ، بحيث برز فيها العنصر المشهدي - نسبة إلى المشهد العلوي - . « 2 » ورجحت بعض المصادر الأصولية : ان الشيخ عند هجرته إلى النجف انفصل عن حوزته التي أسسها ببغداد ، وأنشأ في مهجره النجف حوزة جديدة . وتستند في دعواها إلى عدة مبررات . نلخصها بما يلي : أولا - ان مؤرخي هجرة الشيخ الطوسي إلى النجف لم يشيروا إطلاقا إلى أنّ تلامذة الشيخ في بغداد رافقوه ، أو التحقوا به فور هجرته إلى النجف . ثانيا - ان قائمة تلامذة الشيخ التي يذكرها مؤرخوه نجد انهم لم يشيروا إلى مكان التلمذة إلا بالنسبة إلى شخصين جاء النص على أنهما تلمذا على الشيخ في النجف ، وهما الحسين بن المظفر بن علي الحمداني « 3 » ، والحسن

--> ( 1 ) مقدمة تفسير التبيان ، ورجال الطوسي ، وتلخيص الشافي . ( 2 ) المعالم الجديدة : 64 . ( 3 ) الحسين بن المظفر بن علي الحمداني - وفي نسخة الهمداني - نزيل قزوين ، لقبه الشيخ منتجب الدين بالشيخ الامام محي الدين ، وكناه بابي عبد اللّه ، وقال : انه ثقة وجه كبير قرأ على الشيخ الكبير الموفق أبي جعفر الطوسي جميع تصانيفه مدة ثلاثين سنة بالغري على ساكنها السلام مصنف مشهور ذكرت له المصادر عدة كتب . ( رجال المامقاني : 345 - 1 ) .